السيد عميد الدين الأعرج

313

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وقال في المبسوط : لو تزوّج المولَّى عليه بغير إذن وليه - كالمحجور عليه لسفه أو المراهق بصغر أو جنون - فالنكاح باطل ، فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها عليه ، وإن كان بعد الدخول فعليه مهر مثلها . وقال قوم : لا شيء لها عليه ، لأنّها رضيت بتسليم نفسها فقد أتلفت بضعها على نفسها . ثمّ قال : وهذا قوي ( 1 ) . وقال ابن البرّاج : إذا تزوّج المولَّى عليه المحجور عليه - لسفه أو جنون أو مراهق بمهر - كان النكاح باطلا ، فإن كان قبل الدخول فلا شيء عليه ، وإن كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله لم يكن لها عليه شيء ، وإن لم تكن عالمة بحاله كان لها عليه مهر المثل ( 2 ) . واستحسن المصنّف في المختلف هذا التفصيل ، وزاد فيه تفصيلا آخر ، وهو جهلها بالحكم أيضا ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو لم يأذن له الولي مع الحاجة أذن له السلطان ، فإن تعذّر ففي صحّة استقلاله نظر » . أقول : منشأ النظر ما ذكره الشيخ في المبسوط فقال : ومتى احتاج إلى النكاح وطالب الولي بذلك فامتنع من تزويجه فتزوّج لنفسه هل يصحّ العقد أم لا ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يصحّ ، لأنّه نكاح محجور عليه بغير إذن وليّه ، فأشبه ما إذا لم يمنعه . والثاني : يصحّ ، لأنّ الحقّ قد تعيّن له ، فإذا تعذّر عليه أن يستوفيه بغيره جاز أن

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 293 . ( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح في تزويج المحجور عليه ج 2 ص 210 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص 549 س 23 .